محمد بن أحمد بن يوسف الكاتب الخوارزمي
تصدير 36
مفاتيح العلوم
1 - لم يألف الباحثون العرب توثيق قراءاتهم الاصطلاحية من كتاب « مفاتيح العلوم » ، بل لجئوا إلى كتب معجمية ولغوية للمتأخرين عن الخوارزمي . 2 - لم يفطن الباحثون العرب إلى دراسات المستشرقين حول كتاب « مفاتيح العلوم » في كل علم من علومه ، على الرغم من افتراضنا معرفتهم بمقالة فيدمان عن الخوارزمي بالعربية ، وإشارات بروكلمان المترجمة إلى تلك الدراسات . 3 - لم يستسغ الباحثون العرب في تاريخ العلوم عند العرب الرجوع إلى الخوارزمي في كتابه ظنا منهم أن التوسع الشديد عند العلماء العرب أنفسهم العوض الكافي عن توثيق هذه المراجعة . 4 - لم تتطور الدراسة المنهجية العلمية عند الباحثين العرب ، بخصوص مزج الحوار العلمي بين ما أنجز في دوائر الاستشراق وما يجب أن ينجز في المجامع العلمية والجامعات العربية ، إلّا في وقت متأخر بالنسبة إلى المتراكم من المعلومات حول كل علم من العلوم عند العرب . ومن الممكن أن نلاحظ ، بعد كل هذا ، على الرغم من تقادم السنين ، أن بعض الباحثين إن أشار إلى كتاب « مفاتيح العلوم » ، فلا تجده كلاما دقيقا ، بل مبتسرا « 1 » ، وسنجد الباحثين العرب الآخرين المعنيين بتاريخ العلوم عند العرب ينسجون على المنوال نفسه ! لذلك كله نجد من الضروري هنا الاستشهاد برأي أحمد مطلوب حول ما يجب على الباحثين العرب عمله بإزاء كتاب « مفاتيح العلوم » ، فهو يقول : لو ضمّ « مفاتيح العلوم » إلى كتب التراث العلمي الأخرى ، وبوبت مادته تبويبا جديدا ، لكانت له أهمية كبيرة ولحقق كثيرا مما يصبو إليه الحريصون على تقدم حركة التعريب . والكتاب ، على الرغم من إيجازه ، يصلح
--> ( 1 ) انظر مثلا : جلال محمد عبد الحميد موسى ، منهج البحث العلمي عند العرب ، بيروت 1972 ، قارن ص 76 - 77 .